زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٤ - اليد من الأمارات
و أورد عليه، المحقق الأصفهاني [١] بعدم تمامية ذلك من جهة ان الاستيلاء الخارجي ليس من لوازم الملكية شرعا كي يقال ان الملك لو خلي و طبعه يلازم الاستيلاء، بل هذا من شئون ملك التصرف. فان ملك العين لو لم يكن عارض يقتضي ملك التصرف و إنما يتخلف عنه لمانع كالجنون و نحوه، فلا يكشف الاستيلاء عن الملك كشف اللازم عن ملزومه في حد ذاته.
و فيه: ان المستدل لا يدعي اقتضاء الملك شرعا للاستيلاء كي يرد عليه ما ذكر، بل يدعى كون الاستيلاء لازما طبعيا للملك. بمعنى ان المالك لو خلى و طبعه و لم يكن عارض يستولي على مملوكه، و هذا امر لا يقبل الإنكار.
الثاني: ما عنه (قدِّس سره) [٢] تبعا للشيخ الأعظم (ره) [٣]، و هو ان الاستيلاء الخارجي ملازم غالبا مع ملك العين، فهو يوجب الظن بكون المستولى عليه مملوكا للمستولي و الظن فيه جهة الكاشفية.
و بعبارة أخرى: الغالب كون المستولي مالكا لما استولى عليه، و الغلبة توجب الظن باللحوق.
و الإيراد عليه: بان المسلم غلبة الأيدي غير العادية على الأيدي العادية، و اما غلبة الأيدي المالكية للعين على الأيدي غير المالكية، فغير ثابتة لكثرة أيدي
[١] راجع قاعدة اليد للشيخ الاصفهاني في كتاب (بحوث فقهية) كتاب الإجارة ص ٩٩ في معرض جوابه على الشيخ الأعظم في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد.
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٥٦، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٩٧.
[٣] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٠٧.