زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٦ - وهم و دفع في محاجة أمير المؤمنين
و أخرى يتبدل المالك مع انحفاظ الإضافة القائمة بالمملوك كما في باب الارث فالعلقة المزبورة قد حل احد طرفيها المربوط بالمالك و ربط بالوارث.
و ثالثة يتبدل نفس الإضافة بإعدام إضافة و إيجاد إضافة أخرى كما في الهبة و الوصية.
إذا عرفت ذلك، فاعلم انه فرق بين الاقرار للمورث و بين الاقرار للموصى، و في الأول يكون الاقرار إقرارا للمدعى فيلحقه حكمه من الانقلاب و في الثاني ليس كذلك إذ الاقرار للموصى مع فرض انعدام تلك الإضافة الخاصة التي اقر بها ليس إقرارا للموصى له الذي على فرض ملكيته تكون ملكيته اضافة أخرى غير تلك الإضافة، و هذا بخلاف الاقرار للمورث، فانه اعتراف بملكية الوارث لعدم التبدل فيها كما عرفت.
وعليه فحيث ان المسلمين لم يكونوا ورثة النبي (ص)، بل غاية الأمر الانتقال إليهم كالانتقال بالوصية فلا يكون اعترافها بملكية النبي (ص) اعترافا بملكية المسلمين بل هو كالاعتراف للاجنبي غير الموجب لانقلاب الدعوى.
و فيه أولا: ان التبدل دائما يكون في نفس الإضافة: إذ هي امر اعتباري متقوم بالطرفين فلا يعقل بقاؤها مع تبدل احد طرفيها فدائما تنعدم اضافة و تتحقق اضافة أخرى.
و ثانيا: انه لم يظهر الفرق بين الوصية و الإرث فعلى فرض تسليم المقدمة المتقدمة، انه كما يلتزم في باب الارث بتبدل المالك مع بقاء الإضافة كذلك لا بدَّ و ان يلتزم بذلك في الهبة و الوصية بل هذا فيهما أولى من الارث، إذ لو كان الموهوب أو الموصى به اضافة أخرى غير ما له من الإضافة يكون من باب تمليك