زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٧ - هل التخيير بدوي أو استمراري؟
فيعتبر في صحة جعله احتمال مصادفته للواقع، و مع القطع بالعدم لا يعقل جعل الحكم الظاهري، و في المقام حيث يعلم بان المجعول الواقعي أحدهما المعين فجعل الحكم التخييري غير معقول، و يكون نظير جعل الاباحة في صورة العلم بان الواقع اما هو الوجوب أو الاستحباب.
ثالثها: انه لو كان مؤدى أحدهما وجوب شيء، و مؤدى الآخر وجوب شيء آخر يمكن التخيير بينهما، و اما لو كان مؤدى أحدهما وجوب شيء و مؤدى الآخر اباحته لا معنى للتخيير بينهما، بان يكون مخيرا بين
الوجوب و الاباحة: إذ التخيير بين الفعل و الترك، أو الفعلين معقول، و اما التخيير بين الحكمين فغير معقول.
فالمتحصّل ان التخيير يكون في المسألة الأصولية.
و اما المورد الثاني: فجواز اختيار المقلد غير ما يختاره المجتهد يبتنى على القول بان التقليد في المسألة الأصولية مشمول لادلة التقليد، فلو كان رأى المجتهد حجية الخبر الموثوق به له ان يفتى بذلك، فإذا رأى المقلد وثاقة خبر لا يراه المجتهد موثقا له ان يعمل به.
وعليه ففي المقام له ان يختار غير ما يختاره المجتهد، و قد اشبعنا الكلام في المبنى، في أول مباحث القطع، و في رسالة الاجتهاد و التقليد.
هل التخيير بدوي أو استمراري؟
و اما المورد الثالث: فالكلام فيه يقع في جهات: