زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧١ - تعارض العموم و الإطلاق
تعارض العموم و الإطلاق
المبحث السابع: قد عرفت انه إذا كان احد الخبرين قرينة على الآخر لا يعامل معهما معاملة المتعارضين، و قد يشتبه الأمر صغرويا، و قد ذكر الشيخ الأعظم [١] لتمييز القرينة وذى القرينة عن المتعارضين في موارد الاشتباه ضوابط، ذكر المحقق الخراساني [٢] منها اثنين.
احدهما: ما إذ تعارض الإطلاق و العموم كما لو قال، اكرم العالم، و لا تكرم الفساق حيث انه يدور الأمر، بين تقييد إطلاق الأول بغير الفاسق، و بين تخصيص عموم الثاني، بغير العالم، حيث قيل ان شمول العام لمورد الاجتماع اظهر من شمول المطلق له، و قد ذكر في وجه الاظهرية و التقديم امران، كل منهما على مسلك.
الأول: ان التقييد كثير و التخصيص قليل، و قد ذكر الشيخ (ره) [٣] ذلك بناءً على القول بان التقييد مجاز، و قد ذكره المحقق الخراساني [٤] بنحو الإطلاق.
و فيه: ان الصغرى و الكبرى ممنوعتان:
اما الأولى: فلعدم الدليل على اكثرية التقييد عن التخصيص، لو لم يكن
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٩٢.
[٢] كفاية الأصول ص ٤٥٠.
[٣] المصدر السابق.
[٤] كفاية الأصول ص ٤٥١.