زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٢ - القاعدة الأولية في المتعارضين على الموضوعية في الأمارات
الشك في الواقع مع بقاء الحكم الواقعي الناشئ عن المصلحة أو المفسدة الواقعية القائمة بذات الفعل في المرتبة السابقة على الشك على حاله من الفعلية بلا مضادة بينهما و هذه هي السببية التي يقول بها جمع من المخطئة.
رابعها: ان قيام الأمارة لا يكون سببا لحدوث المصلحة أو المفسدة في المؤدى تقتضي وجوبه أو حرمته و لو ظاهرا و لكن في سلوك الأمارة و التطرق بها مصلحة يتدارك بها ما يفوت من الواقع.
و محل الكلام في المقام إنما هو السببية بالمعنيين الاخيرين، و ظاهر كلام الشيخ الأعظم ان محل كلامه هو السببية بالمعنى الثالث:
قال: [١] هذا كله على تقدير ان يكون العمل بالخبر من باب السببية بان يكون قيام الخبر على وجوب شيء واقعا سببا شرعيا لوجوبه ظاهرا على المكلف انتهى.
و قد اختار الشيخ [٢] ان الأصل على هذا المبنى هو التخيير نظير التخيير في المتزاحمين، و أجاب عما استدل به على التساقط، بان العمل بالخبرين معا ممتنع لفرض التعارض، و باحدهما تعيينا ترجيح بلا مرجح، و باحدهما لا بعينه لا واقع له، و باحدهما التخييري لا يدل الكلام عليه إذ لا يجوز ارادة الوجوب التعييني بالنسبة إلى غير المتعارضين، و التخييري بالنسبة إلى المتعارضين من لفظ واحد.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٦١- ٧٦٢.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٦٢- ٧٦٣.