زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٦ - أصالة الصحة في الأقوال
الموجود فلا تعارض بينهما.
وجه الاندفاع: ان مفاد أصالة الصحة ليس التعبد بوجود العقد الصحيح بل بصحة العقد الموجود.
و أورد على نفسه بان التعبد بنفي السببية لا يصح لكونها غير مجعولة شرعا فالاستصحاب يكون أصلًا حكميا محرزا لبطلان العقد.
و أجاب عنه بأنه على هذا تكون أصالة الصحة أيضاً من هذا القبيل كما لا يخفى.
و لكن: الذي يهون الخطب، و يغنينا عن إطالة الكلام في المقام في بيان وجوه المعارضة و الحكومة من الطرفين، ان دليل أصالة الصحة، هو السيرة و بناء العقلاء بضميمة عدم ردع الشارع الأقدس عنه، و حيث: ان هذا المدرك يدل على ثبوت أصالة الصحة في موارد وجود الأصول الموضوعية، كما يظهر لمن اختبر ذلك من العرف و العقلاء في المعاملة مع العقود الصادرة من الغير، فلا وجه لملاحظة المعارضة مع تلك الأصول فتقدم عليها و بهذا ينقطع النزاع.
أصالة الصحة في الأقوال
الأمر التاسع: في أصالة الصحة في الأقوال، و الصحة فيها تكون من وجهين.
الأول: من حيث كونها حركة و فعلا صادرا من المكلف، و الشك من هذه الجهة يتمحض في كونها محرمة أم مباحة، لا كلام في ان مقتضى أصالة الصحة