زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٥ - ما تقتضيه القاعدة عند تعارض الأدلة و الامارات
لسان الأخبار العلاجية، و ان كان هو الخبر إلا انه بمناسبة الحكم و الموضوع يكون المراد منه مفاده و مؤداه، و لا ريب في ان البعض مفاد الخبر و مؤداه.
و اما الصورة الثالثة: فان كان القطعي، قطعي السند و الدلالة، فلا اشكال في تقدمه على الظني، للعلم بعدم مطابقته بما له من الظهور للواقع، و اما ان كان قطعي السند و ظني الدلالة، فلا يمكن الرجوع إلى الأخبار العلاجية لفرض مقطوعية سند أحدهما: كما لا يصح الرجوع إلى اخبار العرض على الكتاب و السنة على ما سيأتي في آخر هذا المبحث.
فلا بدَّ من اعمال قواعد، التعارض بين دلالة القطعي، و دلالة الظني أو سنده و ستعرف انها تقتضي التخيير، فيما امكن و التساقط فيما لا يمكن.
ما تقتضيه القاعدة عند تعارض الأدلة و الامارات
المبحث الثاني: فيما تقتضيه القاعدة في الخبرين المتعارضين، و انه التساقط كما هو المشهور، أو التخيير كما هو المختار أو غيرهما و يقع الكلام في مقامين:
الأول: في تعارضهما على القول بالطريقية.
الثاني: في تعارضهما على القول بالسببية.
اما المقام الأول: فالكلام فيه في موردين:
أحدهما: بالنسبة إلى مؤداهما.
ثانيهما: في نفى الثالث.