زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٩ - حكم الشك في الجزء الأخير
و اما في الصورة الثانية: و هي ما لو شك فيه و لم يدخل في الغير المترتب و لم يأت بالمنافي حتى السكوت الطويل:
فان اعتقد الفراغ و لو آنا ما تجري القاعدة فيه كما اختاره صاحب الجواهر (ره) [١] إذ المراد من الفراغ هو الفراغ البنائي لا الحقيقي كما تقدم آنفا، فإنكار الشيخ الأعظم (ره) [٢] ذلك، في غير محله.
و ان لم يعتقد الفراغ و لو آنا ما لا تجري القاعدة لعدم صدق التجاوز و المضي.
و اما في الصورة الثالثة: و هي ما لو شك فيه بعد الإتيان بما يوجب مطلق وجوده البطلان كما لو شك في التسليم بعد الاستدبار.
فقد يقال انه لا تجرى القاعدة حينئذ لاختصاصها بما إذا دخل في الأمر المترتب الشرعي و لا يكون المنافي مترتبا على الجزء الأخير شرعا.
لكنه غير تام إذ لم يرد دليل دال على اعتبار الدخول في الأمر المترتب الشرعي و إنما التزمنا به من جهة انه لا يصدق التجاوز بدونه، و حيث: انه مع الإتيان بالمنافي المزبور يصدق التجاوز، إذ لو أريد الإتيان به لوقع على خلاف الوجه المأمور به شرعا، فتجرى القاعدة فيه.
و اما في الصورة الرابعة: و هي ما لو شك فيه بعد الإتيان بالمنافي العمدي دون السهوي كما لو شك في التسليم بعد التكلم.
[١] كما قد يستظهر من كلامه في الجواهر ج ١٢ ص ٣٢٢ فراجع.
[٢] راجع فرائد الأصول ج ٢ ص ٧١١- ٧١٢.