زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١١ - حكم الشك في الشيء مع إحراز الغفلة
اما الفرض الأول فالأظهر- خلافا لجمع بين الأساطين كالمحقق النائيني (ره) [١] و المحقق اليزدي صاحب الدرر [٢] و غيرهما و تبعا لجمع من المحققين- عدم جريان القاعدة فيه.
و ذلك لان القاعدة كما عرفت ليست من الأصول التعبدية، بل هي من الأمارات النوعية لوقوع المشكوك فيه، كما هو المستفاد من التعليل بالاذكرية. وعليه فحيث لا امارية في الفرض و لا تحتمل الاذكرية فلا تجري القاعدة.
فان قلت: ان مقتضى عموم قوله:" كل شيء شك فيه و قد جاوزه الخ" و غيره من النصوص جريانها في الفرض.
قلت: انه يخصص بالعلة المنصوصة، مع ان مقام الإثبات تابع لمقام الثبوت فإذا لم يكن هناك ملاك الطريقية لا يعقل الحكم بالمضي بعنوان تتميم الكشف و امضاء الطريق.
وليت شعري ان من التزم بكونها من الأمارات كالمحقق النائيني (ره) [٣]، كيف بنى على جريانها في الفرض، و حمل التعليل بالاذكرية على الحكمة دون العلة.
[١] راجع أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٨١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٣٨- ٢٣٩ حيث اختار جريان القاعدة في مثل المقام.
[٢] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ٢ ص ٢٣٦- ٢٣٧ (و اما القسم الثالث).
[٣] المصدر السابق في أجود التقريرات.