زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٣ - ايرادات نصوص الترجيح و نقدها
الحديث هكذا، فيؤخذ به من حكمنا.
و بما ذكرناه تنحل العويصة التي اشكلت على الشيخ الأعظم (ره) [١]، و هي ان ظاهر الرواية تقديم الترجيح بصفات الراوى على الشهرة، مع ان بناء الأصحاب على تقديم الترجيح بالشهرة، على الترجيح بالصفات: لما عرفت من ان أول مرجحات الرواية فيها هي الشهرة، و الصفات مرجحات حكم الحكمين.
فان قيل فما منشأ الترجيح بالصفات بعد الشهرة الذي عليه بناء الأصحاب.
قلنا ان وجهه مرفوعة زرارة المنجبرة بعمل الأصحاب على ما توهم.
فان قيل فلم لم يذكر الصفات في المقبولة.
قلنا لعل وجهه ان الروايتين المفروضتين في المقبولة راويهما القاضيان و قد فرض تساويهما في الصفات.
السادس: انه لو قيدنا اخبار التخيير باخبار الترجيح لا يبقى لاخبار التخيير إلا موارد نادرة، و حملها عليها مستهجن فان في اكثر الموارد، اما ان يكون أحدهما مشهورا، أو مخالفا للعامة، أو موافقا للكتاب، أو في رواية صفة من الصفات المرجحة، و فرض التساوي في غاية الندرة، سيما إذا تعدينا عن المرجحات المنصوصة إلى كل ما يوجب اقربية أحدهما إلى الواقع.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٧٢- ٧٧٣.