زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩ - جريان الاستصحاب في المحمولات الثانوية
على اعتبار إحراز بقاء الموضوع في جريانه من غير جهة الاتحاد المحرز في المقام.
نعم، بعض الآثار في نفسه يلزم في ترتبه إحراز الموضوع كالإنفاق، و هذا امر غير مربوط بالاستصحاب، بل يعتبر إحراز الموضوع من جهة احتياج ترتب ذلك الأثر على إحرازه، هذا بناءً على المختار من جريان الاستصحاب في موارد الشك في المقتضى.
و اما على مختار الشيخ الأعظم (ره) [١] و المحقق النائيني (ره) [٢] من عدم جريانه فيها، فالظاهر عدم جريان هذا الأصل للشك في استعداد العرض المتقوم بالموضوع للبقاء لامتناع بقاء العرض بلا محل و انتقاله من محل إلى آخر، و مع الشك في الاستعداد لا يجري الاستصحاب.
و لعله إلى هذا نظر الشيخ الأعظم (ره) [٣] في الاستدلال بالدليل العقلي لاعتبار بقاء الموضوع المتقدم كما مر و هو على مسلكه تام.
و الغريب ان المحقق النائيني (ره) [٤] مع اختياره هذا المسلك، أورد على الشيخ الأعظم (ره) بان الاستدلال بهذا الدليل تبعيد للمسافة.
هذا كله إذا كان موضوع الأثر ثبوت المحمول الثانوي.
و اما ان كان هو وجود الموضوع و ثبوت المحمول له، فلا يجري
الاستصحاب
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٩٠.
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٤٦، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٨٠ بتصرف.
[٣] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٩١ بتصرف.
[٤] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٤٦، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٨٠.