زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٠ - اخبار الترجيح
موافقتهما معا للكتاب يعلم من ذلك ان مجموع الامرين ليسا مرجحا واحدا.
فيدور الأمر، بين ان يكون كل واحد منهما مرجحا مستقلا في عرض واحد. و بين ان يكون موافقة الكتاب حشوا بلا اثر. و بين ان يكون عطف مخالفة العامة على موافقة الكتاب حشوا جيء، به لبيان الترجيح بمخالفة العامة بعد ذلك و اشعارا بان آراء العامة كثيرا ما تكون مخالفة للكتاب.
و يؤيد الاحتمال الاخير ان السائل سكت عن السؤال عن حكم ما إذا كان أحدهما موافقا للكتاب غير مخالف للعامة، و عما يكون بالعكس، مع انه كان بصدد استيعاب الشقوق فيعلم انه فهم الطولية من كلام الإمام (ع).
و لو تنزلنا عن ذلك و سلمنا الاجمال يبين بصحيح القطب الصريح في الترتيب.
الثانية: ما اقتصر فيها على الترجيح بمخالفة العامة.
منها: خبر الحسن بن الجهم عن العبد الصالح (ع) في حديث فقلت فيروى عن أبي عبد اللّه (ع) شيء و يروى عنه خلافه فبايهما نأخذ فقال (ع) خذ بما خالف القوم و ما وافق القوم فاجتنبه [١].
و منها خبر الحسين بن السرى قال أبو عبد اللّه (ع) إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم [٢].
[١] الوسائل ج ٢٧ ص ١١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضى ح ٣٣٣٦٤.
[٢] الوسائل ج ٢٧ ص ١١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضى ح ٣٣٣٦٣.