زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٧ - أصالة الصحة
وعليه فالخبر أجنبي عما هو محل الكلام.
و ثالثا: انه لو سلم تلازم الحسن لترتيب الأثر، إلا ان الظاهر بقرينة قوله:" و لا تظنن الخ" و لا اقل من المحتمل ان المراد البناء على الحسن بمعنى عقد القلب عليه، و حكمه عليه بذلك لا بالسوء، و لا ربط له بترتيب الأثر خارجا.
و منها: خبر محمد بن الفضل عن الإمام الصادق (ع) يا محمد كذب سمعك و بصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة انه قال و قال لم اقله فصدقه و كذبهم [١].
و فيه: ان الظاهر ورود الخبر في مقام بيان حكم أخلاقي و يكون مختصا بموارد عدم ترتب الأثر الشرعي على ما شهد به القسامة، و إلا لما كان وجه لتقديم قول الواحد على قول الخمسين.
و بعبارة أخرى: المراد من التصديق ليس هو التصديق العملي، بل المراد التصديق في مقام المعاشرة و المعاملة بينك و بينه.
و بما ذكرناه ظهر ما في الاستدلال، بالمستفيضة المتضمنة ان المؤمن لا يتهم أخاه و انه إذا اتهم أخاه إنماث الإيمان في قلبه كانمياث الملح في
الماء و ان من اتهم أخاه فلا حرمة بينهما [٢].
[١] الكافي ج ٨ ص ٤٧ باب محاسبة حديث محاسبة النفس ح ١٢٥/ الوسائل ج ١٢ ص ٢٩٥ باب ١٥٧ من أبواب أحكام العشرة ح ١٦٣٤٣.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٣٦١ باب التهمة و سوء الظن ح ١/ الوسائل ج ١٢ ص ٣٠٢ باب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ح ١٦٣٥٩.