زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٦ - أصالة الصحة
و تقريب الاستدلال به وجهان:
الأول ان المستفاد منه اقتضاء كل عقد للصحة و ترتيب الأثر، و قد جعل الشارع الأقدس بعض الأمور كعدم إذن المرتهن مانعا عنه و لا يشترط العلم بانتفائه لتأثير المقتضى فمع الشك يجب ترتيب آثار الصحة.
الثاني: ان مقتضى عمومه إمضاء كل عقد و صحته و قد خصص هذا العموم و قيد بقيود و شرائط فإذا شك في مصداق الخاص يتمسك بالعموم.
و فيهما: نظر، اما الأول: فلعدم حجية قاعدة المقتضي و المانع.
و اما الثاني: فلان الأظهر عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية كما حقق في محله مع ان هذا الوجه أخص من المدعى لاختصاصه بالعقود.
و اما السنة فقد استدل لها بجملة من النصوص:
منها ما في الكافي و هو خبر الحسين بن المختار عن الإمام الصادق (ع) عن الإمام على (ع) ضع امر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يعنيك منه و لا
تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا و أنت تجد لها في الخير محملا [١].
و فيه: أولا انه ضعيف السند لكونه مرسلا.
و ثانيا: ان الحسن و القبح غير الصحة و الفساد: إذ ربما يكون العقد الصادر المردد بين الصحيح و الفاسد صادرا لا على وجه قبيح، بل هو كذلك غالبا،
[١] الكافي ج ٢ ص ٣٦٢ باب التهمة و سوء الظن ح ٣/ الوسائل ج ١٢ ص ٣٠٢ باب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ح ١٦٣٦١.