زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٦ - حول جريان أصالة الصحة في عمل النائب
صدور الفعل الصحيح منه.
الجهة الثانية: انه عمل من اعمال المنوب عنه بالعرض حيث انه فعله بالتسبيب، و بهذا الاعتبار يراعى فيه القصر و الاتمام في الصلاة، و الصحة من الحيثية الأولى، لا تثبت الصحة من الحيثية الثانية، بل لا بدَّ من إحراز صدور الفعل الصحيح عنه، و حيث ان فراغ ذمة المنوب عنه ليس من آثار فعل النائب من حيث هو بل من آثاره بما انه فعل المنوب عنه بالتسبيب، فلا يترتب ذلك على إجراء أصالة الصحة في فعل النائب.
و يرد على ما أفاده أمور:
الأول: انه لو تم ذلك لما كان وجه للحكم باستحقاق الاجرة، إذ ذلك أيضاً من آثار صدور الفعل عنه بما انه فعل المنوب عنه، إذ تعيين الاجرة إنما هو على تفريغ ذمة المنوب عنه لا على فعل النائب من حيث هو.
الثاني: ان جعل باب النيابة من باب التسبيب غير صحيح كما حقق في محله.
الثالث: انه إذا لم يحرز كون النائب في مقام تفريغ ذمة المنوب عنه لا يحمل على الصحة بمعنى الحكم بوقوعه عنه و لو بلحاظ اثر من الآثار،
و اما ان أحرز ذلك فحيث ان الحيثيتين ليستا في عرض واحد بل احداهما مترتبة على الاخرى، إذ النائب يأتي بالفعل الواجب على المنوب عنه فإذا احرزت صحته باصالة الصحة لزم الحكم بالصحة من الحيثيتين فتدبر.