زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣١ - الكلام حول مقدار دلالة الأدلة
مصدرا بهما بل ذكر بعنوان كل خصوصا مع اداة العموم فالسؤال كان عن أي شيء لا يصلح قرينة لصرف الجواب، إذ المورد لا يكون مخصصا.
و بعبارة أخرى: ان الصغرى و الكبرى بينهما كمال الملاءمة، فكيف يمكن ان تكون الصغرى قرينة على صرف الكبرى عن ظاهرها.
الثاني: ما أفاده من ان بناء العقلاء على اختصاصه بمورد خاص يصلح قرينة لصرف العام عن عمومه.
فانه يرد عليه مضافا إلى انه على فرض التنافي، دليل القرعة يكون رادعا عنه، انه لا تنافي بينهما فان بناء العقلاء على اعمال القرعة في مورد خاص، و دليل القرعة دال على اعمالها في موارد اكثر من ذلك المورد فلا تنافي بينهما كي يكون بناء العقلاء قرينة لصرف العام عن عمومه.
الثالث: ما ذكره من الاحتمال اخيرا.
فانه يرد عليه انه احتماله ينافيه ظهور عموم قوله" كل مجهول ففيه القرعة"، و ورود روايات اخر في اعمال القرعة في هذا المورد لا يصلح قرينة لحمل العام عليه.
اضف إلى ذلك كله ما مر من روايات معتبرة اخر.
و للمحقق العراقي [١] في المقام كلام، و حاصله، ان المأخوذ موضوعا لادلة القرعة أمور، المشكل، المجهول، المشتبه.
[١] نهاية الافكار ج ٥ ص ١٠٤.