زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٥ - أصالة الصحة
للمؤمن و الكافر إلا انها منسوخة بآية السيف و بقوله قاتلوهم حتى يقولوا لا إله إلا اللّه أو يقروا بالجزية.
و منها: قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [١].
و تقريب الاستدلال به ان ما امر بالاجتناب عنه إنما هو ظن السوء لا مطلق الظن إذ ظن الخير ليس إثما قطعا وعليه فحيث مر عدم قابلية نفس الظن للخطاب فلا مناص عن ارادة الاجتناب عن ترتيب آثار السوء، و حيث انه لا واسطة بين السوء و الحسن و الصحة و الفساد، فيكون المراد لزوم ترتيب آثار الحسن و الصحة.
و فيه، أولا: ما تقدم من قابلية الظن لتعلق الخطاب به باعتبار سببه و منشئه.
و ثانيا ان سوء الظن الذي امرنا بالاجتناب عنه لعله أريد به عقد القلب و حكمه عليه بالسوء من غير يقين الذي هو فعل من أفعال النفس.
و ثالثا: ان نفي الواسطة بين الحسن و السوء، و الصحة و الفساد، لا يلازم نفي الواسطة بين حرمة ترتيب آثار السوء، و وجوب ترتيب آثار الحسن.
و منها: قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ [٢].
[١] الآية ١٢ من سورة الحجرات.
[٢] الآية ١ من سورة المائدة.