زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٧ - اخبار الترجيح
٥- ان أبا البركات لم يوثقه احد غير صاحب الوسائل، و توثيقه مع هذا البعد الزماني الممتد بينهما، و هو قرب سبعمائة عام لا محالة لا يكون
عن حس فلا يفيد.
و فيه: أولا ان صاحب رياض [١] العلماء قال في حقه الإمام الزاهد، و هذا التعبير فوق حد التوثيق.
و ثانيا: ان توثيق صاحب الوسائل يكفي: لان التوثيق دائما يكون عن غير حس، فالرواية صحيحة سندا.
الثانية: في دلالتها، و محصل القول ان الخبر مشتمل على مرجحين طوليين، الأول الموافقة و المخالفة للكتاب، و مع فقده فالمخالفة للعامة، و الجمود على نفس الخبر يقتضي البناء على ان المرجح هو موافقة احد الخبرين للكتاب، و مخالفة الآخر معه، فلا يكفي مجرد المخالفة للكتاب في ترجيح الآخر عليه و لكن الظاهر كفاية ذلك بالتعدي، و الفهم العرفي بعد عدم مجيء جميع التفاصيل و جزئيات الأحكام الشرعية في الكتاب.
[١] راجع عيون أخبار الرضا (ع) ج ٢ ص ١١ هامش رقم ١ من طبعة مؤسسة الاعلمي، بيروت حيث نقل من بعض النسخ الخطية العتيقة القديمة للصدوق قوله: «... حدثنا السيد الامام الزاهد ابو البركات الجوري رضي اللّه عنه»/ و في خاتمة المستدرك للمحدث النوري ج ٣ ص ٦٥ نقل عن رياض العلماء قوله: «رأيت في صدر اسناد بعض النسخ العتيقة من كتاب عيون اخبار الرضا (ع) للصدوق هكذا ...» إلى ان قال: «حدثني السيد الامام الزاهد ابو البركات الخوزي رضي اللّه عنه».