زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٠ - قاعدة الفراغ و التجاوز قاعدة واحدة
صحة الموجود الخارجي بل تعم الوضعيات و المهم فيها إثبات صحة الموجود: إذ الأثر مترتب على صحة العقد الصادر من المتعاقدين و لا اثر لوجود العقد الصحيح بمفاد كان التامة، و اثبات صحة الموجود الخارجي بوجود الصحيح يكون من الأصل المثبت.
و يرد عليهما، أولا: انا و ان بنينا على عدم حجية القاعدة في مثبتاتها حتى على الامارية، إلا ان هذا المقدار من اللوازم، كصحة الموجود الملازمة لوجود الصحيح، لا ينفك في التعبد عن التعبد بملزومه عرفا، أ لا ترى انه لا يشك احد في ان التعبد بوجود التكبيرة لو شك فيها بعد الدخول في القراءة، مستلزم للتعبد بصحة الصلاة الخارجية التي بيده، مع ان انطباق المأمور بها عليها مشكوك فيه، و ليس ذلك إلا من جهة الملازمة بين التعبدين عرفا و عدم انفكاك أحدهما عن الآخر، و على ذلك فيكفى في الحكم بصحة الموجود الخارجي التعبد بوجود الصحيح.
و ثانيا: ان الأثر في باب الوضعيات أيضاً مترتب على الوجود الصحيح في الخارج فإذا حكم الشارع بتحقق بيع صحيح خارجا، فلا محالة يحكم بتحقق النقل و الانتقال بلا حاجة إلى إثبات صحة الموجود الخارجي.
و لكن الذي يرد على الشيخ، ان العمل الذي يتعبد به حيث لا يعقل فيه الإهمال، فمن حيث وصف الصحة.
اما ان يؤخذ بنحو اللابشرط القسمي و مطلقا، الذي هو بمعنى رفض القيود، فلا تعبد بالصحة فتختص القاعدة بموارد قاعدة التجاوز.
أو يؤخذ بنحو بشرط شيء، أي العمل بوصف الصحة فتختص بمورد