زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٥ - لا يكفي الدخول في الهوي و النهوض في جريان القاعدة
للقاعدة المستفادة من المطلقات و العمومات.
٢- ما عن المحقق النائيني [١] و هو ان دلالة المصحح على كفاية الدخول في الهوي غير المنتهي إلى السجود إنما تكون بالإطلاق و هو يقيد، بصحيح إسماعيل بن جابر عنه (ع) ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض، و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه [٢] الذي هو كالصريح في عدم كفاية الدخول في الهوي غير المنتهى إلى السجود إذ تحديد جريان القاعدة بما إذا تحقق الدخول في السجود مع كونه متأخرا عن الهوي، يدل على عدم الاعتبار بالدخول في الهوي.
و فيه: ما عرفت من ان العبرة بعموم الجواب و اطلاقه، لا بخصوص الأمثلة الواردة في الخبر قبل إعطاء الضابطة، لا سيما في مثل هذه الأمثلة
الواقعة في سؤال الراوي لا جواب الإمام (ع).
وعليه فجوابه (ع) و ان كان لا يشمل الهوي كما تقدم إلا انه غير مناف لثبوت عدم الاعتناء فيه أيضاً بدليل آخر.
و بالجملة خبر إسماعيل لا يدل على عدم كفاية الدخول في الهوي كي يوجب تقييد المصحح.
و الصحيح في الجواب عن المدارك، ان يقال ان الظاهر من المصحح فرض
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٧٤، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٧٧- ٢٧٨.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ١٥٣ ح ٦٠/ الوسائل ج ٦ ص ٣١٧ باب عدم بطلان الصلاة بالشك في الركوع بعد السجود و عدم وجوب الرجوع للركوع ح ٨٠٧١ و أيضا ص ٣٦٩ ح ٨٢٠٥.