زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٦ - هل التخيير في المسألة الأصولية أو في المسألة الفرعية؟
الأول: في ان التخيير، هل هو في المسألة الأصولية، أم في المسألة الفرعية؟
الثاني: في انه هل للمجتهد ان يفتى بالتخيير في المسألة الأصولية بناءً على كون التخيير فيها فيختار المقلد غير ما اختاره المجتهد أم لا؟
الثالث: في ان التخيير بدوي أو استمراري.
اما المورد الأول: فالظاهر ان التخيير في المسألة الأصولية لوجوه:
أحدها: ان ظاهر بعض نصوصها كقوله بايهما، أي بأي الخبرين، اخذت من باب التسليم وسعك، ذلك كما لا يخفى.
ثانيها: ان التخيير في الحكم الفرعي لا يخلو عن وجوه ثلاثة، كونه واقعيا، اوليا، أو واقعيا ثانويا، أو ظاهريا، و شيء منها لا يكون معقولا.
اما الأول: فلاستلزامه التصويب، لان مذهب المخطئة بقاء الواقع على ما هو عليه، و لو بعد قيام الأمارة، و الواقع على الفرض، ليس إلا أحدهما المعين، و هو لا يتغير بقيام الأمارة.
و اما الثاني: فلاستلزامه الجمع بين الحكمين، التعييني و التخييري، مع انه لو قام احد الخبرين على وجوب الظهر في زمان الغيبة، و الآخر على وجوب الجمعة فيه، فبمقتضى اخبار التخيير على هذا المسلك يكون الحكم الثانوي هو التخيير بينهما، و حيث ان الواقعي الأولى باق بحاله، و هو وجوب أحدهما تعيينا، و المفروض تعلق العلم بثبوته فيجب بمقتضى هذا العلم الاحتياط بالجمع بينهما، و اخبار التخيير على هذا لا يصلح لرفع وجوب الاحتياط.
و اما الثالث: فلان الحكم الظاهري إنما هو في ظرف الشك في الواقع،