زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٦ - بيان ما هو الحق في المقام
و عنوان المشتبه، و عنوان المشكل، و عنوان الملتبس، و عنوان المعضلات.
و العناوين الثلاثة الأول و ان كان لها عموم بحسب المفهوم، و تشمل جميع أنواع الشبهة.
و لكن التتبع في الروايات و ضم بعضها إلى بعض و التأمل في العلة المذكورة في جملة من الروايات و هو قولهم (عليهم السلام) (فأي قضية اعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى اللّه تعالى) و ملاحظة العنوانين الآخرين و هما، المشكل، و المعضل، يوجب الاطمئنان بان المراد من العناوين الخمسة هو المجهول و المشتبه الذي في الشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي إذا لم يكن طريق إلى إثباتها، و كان الاحتياط غير ممكن، أو موجبا للعسر و الحرج، أو نعلم ان الشارع الأقدس لم يوجب الاحتياط فيه ففي هذا المورد شرع القرعة.
و لا فرق فيه بين كون المشتبه من حقوق اللّه أو حقوق الناس، و لابين ان يكون له واقع معين، و تكون القرعة واسطة، و دليلا في عالم الإثبات، أو لم يكن له واقع معين في عالم الثبوت و القرعة واسطة في الثبوت كما في قوله (احد عبيدي حر).
و في مثل الغنم الموطوءة المشتبهة في قطيع الغنم، و ان كان مقتضى القاعدة الأولية هو الاجتناب عن الجميع، و لكن الشارع الأقدس لم يوجب الاحتياط تحفظا على ان لا يضيع المال الكثير الذي لا يتحمل عادة، و المفروض انه لا يمكن تعيين الموطوءة، فيصير معضلا و مشكلا و حله بالقرعة و يدخل بذلك في الموضوع.
و أيضا لا فرق في ذلك بين ان يكون في مورد وقوع المنازعة و المخاصمة،