زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٤ - سائر ما استدل به على لزوم الترجيح
اللهم إلا ان يكون نظره (قدِّس سره) إلى رد الترجيح بكل مزية و لو لم تكن منصوصة كما هو ظاهر الدليل.
و ثانيا: ان مخالفة الكليني وحده مع جلالة قدره لا تضر.
فالحق ان يورد عليه بعدم كون هذا الإجماع تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم (ع)- مع- انه ليس اجماعيا قوليا، بل هو عملي، و وجه العمل غير معلوم، و لعله يكون من جهة الاحتياط الاستحبابى، أو اختيار احد فردي التخيير.
ثم انه ربما يورد على الكليني (قدِّس سره)، بان ما أفاده من انا لا نجد شيئا اوسع و لا احوط من التخيير لا يتم، فان التخيير و ان كان اوسع، إلا انه ليس احوط قطعا، لان الترجيح و تقديم ذي المزية لو لم يكن متعينا، لا اقل من احتمال تعينه، للنصوص المتقدمة و افتاء المحققين به، فالاحوط هو الترجيح لا التخيير.
و لكن يمكن ان ينتصر للكليني بان مراده، ان الاحوط التوقف، و الاوسع التخيير لاحظ قوله، و لا نجد شيئا احوط و لا اوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم (ع) و قبول ما وسع من الأمر فيه الخ، فان الظاهر كونه بنحو اللف و النشر المرتب، و ليست العبارة بالنحو المذكور في الكفاية.
و من الوجوه التي ذكروها لوجوب ترجيح ذي المزية: انه لو لم يجب الترجيح بذى المزية، لزم ترجيح المرجوح على الراجح، و هو قبيح عقلا، بل ممتنع قطعا.