زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٢ - كون المرجحات باجمعها للسند
السند.
٢- انه لا معنى للتعبد بصدور الخبر مع وجوب حمله على التقية: إذ الحمل عليها يساوق الطرح و لا يعقل ان تكون نتيجة التعبد بالصدور هي الطرح، و لا يقاس ذلك بمقطوعى الصدور الذين لا تعبد فيهما للقطع.
و أورد عليه المحقق النائيني [١] بان الخبر، قد يكون بنفسه ظاهرا في الصدور تقية، بحيث يكون فيه قرائن التقية و لو لم يكن له معارض، و قد لا يكون فيه قرائن الصدور تقية بل مجرد كون مؤداه موافقا لمذهب العامة، و في هذا المورد لا يحمل الخبر على التقية إلا في صورة التعارض بأدلة العلاج و الذى لا يمكن فيه التعبد مع الحمل على التقية إنما هو القسم الأول.
و اما القسم الثاني غير المحمول عليها لو كان وحده فإنما يحمل عليها في صورة التعارض المتفرع صدق هذا العنوان على شمول أدلة التعبد بالصدور لكل من الموافق و المخالف فالحمل عليها إنما هو بعد شمول أدلة الحجية لكل منهما في نفسه.
و فيه: ان أدلة اعتبار الخبر و حجيته لا تشمل شيئا من المتعارضين عنده، لان بنائه على ان الأصل في المتعارضين التساقط و إنما ثبت الاعتبار بأدلة العلاج و بالنسبة إليها أيضاً لا يمكن الالتزام بشمولها للموافق مع حمله على التقية فلا محالة تكون مخالفة العامة من مرجحات الصدور و انها توجب التعبد بصدور المخالف و عدم صدور الموافق لا صدوره تقية.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٧٨٢.