زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٢ - حكم الشك في الطهارة قبل الفراغ منها
الداعية إلى الأمر مأمورا بها و الامر متعلق بالعبادة.
و بذلك يظهر اندفاع ما أجاب به الأستاذ الأعظم [١] من ان المستفاد من الأدلة كون الغسلتين و المسحتين مأمورا بها لا انها مقدمة للمأمور به، و على فرض تسليم كونها مقدمة فإنما هي مقدمة شرعية و ليست عقلية كما لو وجب قتل احد و شك في تحقق بعض مقدماته كي لا يجري فيها القاعدة، و تكون مورد القاعدة الاحتياط، حيث ان الشك يرجع إلى الشك في المحصل.
إذ قد عرفت ان نظر المستدل إلى كون العمل مع تعدد اجزائه واحد، فالشك في بعض اجزائه ما لم يتم العمل شك في المحل لا بعد التجاوز.
فالصحيح ان يورد على هذا الوجه انه على فرض حجية الموثق و عدم طرحه للاعراض لأجل ان الظاهر رجوع الضمير إلى الشيء لا إلى الوضوء، و تسليم ان الوجه في ادخال الشك في شيء من الوضوء و هو فيه في الشك في المحل ترتب اثر واحد أو انطباقه عليه، مع ان للمنع عنهما مجالا واسعا، انه لاوجه للالحاق لان ذلك ليس علة منصوصة بل هو من قبيل حكمة التشريع التي لا يتعدى عنها فلا وجه للالحاق.
الثالث: و هو مختص بالتيمم، و هو دليل البدلية، فانه لا ريب في عدم جريانها في الوضوء فكذلك فيما هو بدل عنه.
و فيه: مضافا إلى انه أخص من المدعى، ما حققناه في الجزء الثالث من فقه
[١] راجع دراسات في علم الأصول ج ٤ ص ٢٩٠- ٢٩١ حيث اختار جريان قاعدة التجاوز في الغسل و التيمم دون الوضوء للنص.