زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٣ - وجه حجية احد الخبرين لا بعينه و نقده
و رفع اليد عن حجتين، و من الالتزام بالتخيير أو الترجيح يلزم طرح حجة واحدة و هي سند الآخر، و لا ريب ان الثاني أولى.
و تمام الكلام في رسائل الشيخ (ره)
فالمتحصّل عدم تمامية القاعدة.
وجه حجية احد الخبرين لا بعينه و نقده
القول الثاني: ما أفاده المحقق الخراساني [١] قال التعارض و ان كان لا يوجب إلا سقوط احد المتعارضين عن الحجية رأسا حيث لا يوجب إلا العلم بكذب أحدهما، فلا يكون هناك مانع عن حجية الآخر إلا انه حيث كان بلا تعيين و لا عنوان واقعا إلى ان قال لعدم التعين في الحجة أصلًا انتهى فهو يختار حجية احد الخبرين بلا عنوان.
و محصل ما يستفاد من كلامه في وجه ذلك، ان المقتضى للحجية في كل منهما و هو احتمال الإصابة موجود في كلا الخبرين، و المانع و هو العلم بكذب أحدهما لا يكون مانعا عن حجيتهما بل عن حجية أحدهما، و حيث انه لا يكون مانعا عن حجية أحدهما معينا لتساوي النسبة إلى المقتضيين، فلا محالة يؤثر احد المقتضيين بلا عنوان في مقتضاه واحدهما بلا عنوان يسقط عن التأثير.
[١] كفاية الأصول ص ٤٣٩.