زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٠ - قاعدة الفراغ و التجاوز قاعدة واحدة
في غيره فليمض عليه [١]. ظاهرين في القاعدة الأولى و موثق محمد بن مسلم المتقدم، كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [٢]. مضافا إلى مؤيدات أخر ظاهرا في القاعدة الثانية، ثم قال ان إرجاع إحدى الطائفتين إلى الأخرى بحسب المفاد، و ارجاعهما إلى ما يعمهما أو ما يعم القاعدتين من كل منهما لا يخلو من تكلف و تعسف بلا وجه موجب له أصلًا.
و فيه: ان مضمون الموثق متحد مع مضمون الصحيحين، و الكبرى المجعولة في الجميع شيء واحد- و هو- عدم الاعتناء بالشك في الشيء بعد مضيه و الخروج عنه، فالمجعول قاعدة واحدة، و هي قاعدة التجاوز عن الشيء المتحقق بالتجاوز عن محله سواء أ كان ذلك بعد الفراغ عن العمل أو قبله.
فان قلت، ان موثق ابن أبي يعفور المتقدم إذا شككت في شيء من
الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شكك بشيء [٣] يدل على ان عدم الاعتناء بالشك مختص بخصوص الفراغ عن العمل: إذ الضمير في" غيره" يرجع إلى الوضوء لا إلى الشيء: للإجماع و النصوص الدالة على عدم جريان القاعدة في الوضوء إذا كان الشك في الأثناء.
[١] التهذيب ج ٢ ص ١٥٣ ح ٦٠/ الوسائل ج ٦ ص ٣١٧ باب عدم بطلان الصلاة بالشك في الركوع بعد السجود و عدم وجوب الرجوع للركوع ح ٨٠٧١ و أيضا ص ٣٦٩ ح ٨٢٠٥.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ باب احكام السهو ح ١٤/ الوسائل ج ٨ ص ٢٣٧ باب ٢٣ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٠٥٢٦.
[٣] التهذيب ج ١ ص ١٠١ باب صفة الوضوء و الفرض منه و السنة و الفضيلة فيه ح ١١١/ الوسائل ج ١ ص ٤٦٩ باب ٤٢ من ابواب الوضوء ح ١٢٤٤.