زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٥ - اخبار الترجيح
و اما صفات الراوي، فقد تضمنت المقبولة أي مقبولة ابن حنظلة المتقدمة، و مرفوعة زرارة المتقدمة أيضاً للترجيح بها.
و لكن المرفوعة قد عرفت انها ضعيفة سندا، و لا مثبت لاستناد الأصحاب إليها في الالتزام بهذا المرجح بعد ما تقدم من انه لم ينقلها احد قبل الشيخ الاحسائي حتى مثل العلامة (ره).
و اما المقبولة فهي و ان اعتبر سندها كما مر، إلا ان الترجيح بها فيها إنما هو لتقديم حكم احد الحاكمين على الآخر لا الترجيح بها لتقديم احدى الروايتين، لأنه في صدر المقبولة بعد فرض السائل اختلاف الحكمين قال (ع) الحكم ما حكم به اعدلهما الخ و هذا صريح في ان ذلك بصدد بيان المرجح لتقديم حكم احد الحاكمين و يشهد به أيضاً قوله بعد ذلك فقلت فانهما عدلان مرضيان فقال (ع) ينظر إلى ما كان من روايتهم فانه صريح في كونه بعد الترجيح بالصفات بصدد بيان ما هو المرجح لاحدى الروايتين على الاخرى، و لذلك قلنا انها دالة على ان أول المرجحات الشهرة فيكون مفاد المقبولة بالنسبة إلى الترجيح بالصفات مفاد خبر موسى بن اكيل [١]، و خبر داود بن
[١] وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ١٢٣ ح ٣٣٣٧٨ قوله: «مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخٍ مُنَازَعَةٌ فِي حَقٍّ فَيَتَّفِقَانِ عَلَى رَجُلَيْنِ يَكُونَانِ بَيْنَهُمَا فَحَكَمَا فَاخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا قَالَ وَ كَيْفَ يَخْتَلِفَانِ قُلْتُ حَكَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلَّذِي اخْتَارَهُ الْخَصْمَانِ فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى أَعْدَلِهِمَا وَ أَفْقَهِهِمَا فِي دِينِ اللَّهِ فَيَمْضِي حُكْمُه».