زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٩ - قاعدة الفراغ و التجاوز قاعدة واحدة
كونه في الغير و وصفا له، يلزم الالتزام بترتب الأثر و ان كان العرض موجودا في غير هذا الموضوع و هو خلف الفرض، و ان اخذ بما هو قائم بالذات و عرض فلا محالة يعتبر العرض نعتا، ففي ترتب الحكم لا بدَّ من إحراز اتصاف الموضوع بالعرض زائدا على إحراز وجود الموضوع و العرض.
و على الجملة: الصحة التي يترتب عليها الأثر هي صحة الموجود لا مطلق الصحة، فالشك في صحة العمل بعد كونها من الاوصاف و وجودها في نفسها عين وجودها في غيرها لا محالة يكون هو الشك في كون العمل صحيحا الذي هو مفاد كان الناقصة.
و أجاب: عن اصل الإشكال الشيخ الأعظم (ره) [١] بقوله، السادس ان الشك في صحة الشيء المأتي به حكمه حكم الشك في الإتيان، بل هو هو: لان مرجعه إلى الشك في وجود الشيء الصحيح.
و أورد عليه المحققان، الخراساني [٢]، و النائيني [٣]، بان المتعبد به في قاعدة الفراغ ليس هو الوجود الصحيح بل صحة الموجود.
و ذلك: لان قاعدة الفراغ لا تختص بباب التكاليف حتى يقال ان هم العقل هو الخروج عن التكليف بوجود متعلقه خارجا فلا حاجة إلى إحراز
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧١٥ (الموضع السادس).
[٢] راجع درر الفوائد للآخوند (الجديدة) ص ٣٩٥. و هو ظاهر كلامه في كفاية الأصول ص ٤٣٢- ٤٣٣.
[٣] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٦٥، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢١٢.