زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٤ - التعدي عن المرجحات المنصوصة و عدمه
في تعارض الامارتين هو التساقط، يكون التخيير الثابت في الخبرين المتعارضين بمقتضى الأصل الثانوي بدويا لا استمراريا.
و اما على المختار من ان الأصل الأولي في المتعارضين مطلقا هو التخيير، يكون التخيير الثابت في الخبرين استمراريا لا بدويا.
التعدي عن المرجحات المنصوصة و عدمه
المبحث الخامس: هل يجب الاقتصار على المرجحات المنصوصة على القول بوجوب الترجيح كما قويناه، أم يجوز التعدي عنها إلى كل ما احتمل كونه مرجحا واقعا و ان لم ينص عليه في الروايات، كما اختاره الشيخ الأعظم [١] حيث ذهب إلى الترجيح بكل ما يوجب اقربية احد المتعارضين إلى الواقع من الآخر وجهان.
مقتضى القاعدة في موارد دوران الأمر بين التعيين و التخيير في الحجية و ان كان هو التعيين: للعلم بحجية ذي المزية و الشك في حجية ما قابله، و الشك في الحجية ملازم للقطع بعدم الحجية:
إلا انه في خصوص الخبرين المتعارضين الأصل الثانوي يقتضي التخيير كما مر تفصيله في أول المبحث الرابع، فالتعدي خلاف الأصل يحتاج إلى دليل.
و قد استدل له بوجوه:
[١] فوائد الأصول ج ٤ ص ٧٨١.