زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٠ - الكلام حول مقدار دلالة الأدلة
عن شيء خاص لم يذكر، و لعله كان على نحو كان قرينة على صرف الجواب إلى مجهول خاص.
الثاني: ان كون القرعة عقلائية مرتكزة في ذهن العرف موجب لصرف كل مجهول إلى المجهول في باب القضاء و تزاحم الحقوق، لا مطلقا خصوصا مع ورود تلك الروايات الكثيرة في ذلك بخصوصه.
ثم انه قال: هاهنا احتمال آخر قريب بعد الدقة في الأدلة و كلمات الأصحاب، و هو ان المراد من المجهول، و المشكل، و المشتبه المأخوذة في الأدلة، كل امر مشكل في مقام القضاء و مشتبه على القاضي، و مجهول فيه ميزان القضاء. فيرجع محصل المراد إلى ان المرفوعة إلى القاضي إذا علم فيها ميزان القضاء أي كان لديه ما يشخص المدعي و المنكر ككون أحدهما ذا اليد مثلا فليس الأمر مجهولا عنده و لا القضاء مشتبها و مشكلا، و اما إذا كان الأمر الوارد عليه مجهولا بحسب ميزان القضاء، لا بدَّ من التشبث بالقرعة لتشخيص من عليه اليمين و تمييز ميزان القضاء، لا لتشخيص الواقع.
و في كلامه مواقع للنظر
الأول: ما أفاده من انه يمكن ان يكون السؤال على نحو كان قرينة على صرف الجواب إلى مجهول خاص.
فانه يرد عليه ان الجواب لو كان مصدرا بالالف و اللام، كان ما أفاده تاما من جهة احتمال كونهما للعهد، فيكون الجواب مختصا بمورد السؤال غير المعلوم، كما في قوله ارواحنا فداه، اما الخمس فقد ابيح لشيعتنا، فانه وقع جوابا عن سؤال غير معلوم، فالجواب مختص به، و اما الجواب الذي لا يكون