زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٣ - المراد بالصحة هي الصحة الواقعية
تساوي أجرة المثل، فيقدم قوله على قول المالك لموافقته لأصالة الصحة. و أخرى يدَّعي أجرة انقص منها، و حيث انه يدعى دعوى أخرى و هي عدم استحقاق المالك أجرة المثل و هي لا تثبت بأصالة الصحة فلا تقدم دعواه فتدبر.
المراد بالصحة هي الصحة الواقعية
الأمر الثالث: هل المحمول عليه هي الصحة الواقعية، أم الصحة عند العامل و قبل الشروع في بيان ذلك لا بدَّ من التنبيه على امر.
و هو ان في المقام نزاعين:
أحدهما: انه، هل يعتبر في الحمل على الصحة علم الفاعل بها، فلا يحمل على الصحة مع العلم بجهله، أو الجهل بحاله، أم يعتبر عدم العلم بكونه جاهلا، أم لا يعتبر شيء منهما، فلو علم بأنه جاهل بصحيح الفعل و فاسده، يحمل عليها كان الجهل عن قصور أم تقصير، غاية الأمر في الجهل القصوري يعتبر تصادق اعتقاديهما بالصحة في فعل.
ثانيهما: في ان المحمول عليه، هل هي الصحة الواقعية أو الفاعلية، و لا يبعد ان يكون خلاف صاحب المدارك [١] في النزاع الأول.
[١] لما يظهر من كلامه في مدارك الاحكام ج ٧ ص ٣١٥ في معرض حديثه عن اختلاف الزوجين في العقد لو ادعى احدهما وقوعه في الاحرام و أنكر الآخر، قال المحقق: «القول قول من يدعي الاحلال ترجحا لجانب الصحة»، و في معرض مناقشة صاحب المدارك له قال: «أما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة ..».