زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٤ - المراد بالصحة هي الصحة الواقعية
و كيف كان فالأظهر عدم اعتبار علم الفاعل بها إذ الغالب في موارد الحاجة إلى هذا الأصل إنما هي صورة الجهل بحال الفاعل: فان محل الابتلاء إنما هي أفعال العوام من الرجال و النساء الذين لا يعرفون أحكام المعاملات و العبادات، مع قيام السيرة على حمل أفعالهم على الصحة من دون ان يفتشوا عن حال معاملاتهم.
و اما اعتبار عدم العلم بالجهل في خصوص ما هو محل الجريان فغير بعيد: إذ القدر المتيقن من الأدلة غير هذا المورد.
و دعوى ان ابتلاء عموم الناس إنما هو بأفعال أهالي الصحارى و البراري و الأسواق الذين لا يعرفون الأحكام مع استقرار السيرة على إمضاء أعمالهم مع احتمال المطابقة.
يمكن دفعها بان عدم معرفة هؤلاء بعمدة الأحكام ان كان منشأً للجهل بعلمهم في خصوص ما هو محل الحاجة، فجريان القاعدة و ان كان مما لا كلام فيه، إلا انه أجنبي عن الفرض، و اما لو علم بجهلهم في خصوصه، فالسيرة على الحمل عليها غير ثابتة و لكن ذلك يحتاج إلى تأمل زائد، فان دعوى قيام السيرة على العموم مع جهل الغالب بالأحكام قريبة جدا.
و اما النزاع الثاني: فان كان مدرك الحمل على الصحة هو ما عن