زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٧ - بيان النسبة بين القرعة و الاستصحاب
المتمتعتين في الليلة فلا تجب القرعة أيضاً.
ثم انه بعد اعمالها، هل هي لازمة لا يجوز التخلف عنها أو جائزة.
لا اشكال في ان ما كان من القسم الأول تكون لازمة لا يجوز التخلف عن مقتضاها، لما في النصوص المتقدمة من ان الحق يستخرج بالقرعة، و أنها سهم اللّه، و سهم اللّه لا يخطئ، و ما شاكل من التعبيرات، فانه لا
يجوز التخطي عما هو الحق.
و اما ما كان من القسم الثاني، فقد يتوهم عدم لزومه نظرا إلى استصحاب عدم التعيين.
و لكن بعد تعيين الحق فيما عينه القرعة مقتضى استصحاب بقاء حق المحكوم له لزومه أيضاً و لا يخفى وجهه.
بيان النسبة بين القرعة و الاستصحاب
الأمر الرابع: في بيان النسبة بين القرعة و الاستصحاب.
و نخبة القول فيه، انه ان قلنا بعموم دليل القرعة لكل مجهول، تكون النسبة بينهما عموما مطلقا، فانه عام لكل مجهول و دليل الاستصحاب مختص بما كان له حالة سابقة فيخصص دليلها بدليله.
فان قيل انها على فرض اماريتها تكون حاكمة على الاستصحاب.
اجبنا عنه بان اماريتها غير أمارية سائر الأمارات فانه في سائر الموارد تكون الأمارة ثابتة مع عدم فعل من احد، و في القرعة ما لم يقرع لا تكون الأمارة