زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٠ - حكم الشك في الطهارة قبل الفراغ منها
إنما الكلام في موردين:
الأول: في انه هل يختص ذلك بالوضوء، أم يكون حكم الغسل و التيمم أيضاً كذلك؟.
الثاني: في انه، هل يلحق الشك في صحة الجزء و فساده بالشك في الوجود فلا تجرى فيه قاعدة التجاوز، أم لا؟ فتجرى.
اما المورد الأول: فقد نسب الشيخ الأعظم (ره) [١] القول بعدم جريان القاعدة فيهما أيضاً إلى المشهور، و قد صرح جماعة بجريانها فيهما.
و قد استدل للأول بوجوه:
أحدها: ما ذكره المحقق النائيني (ره) [٢] و غيره، و هو ان دليل قاعدة التجاوز مختص بباب الصلاة و غير شامل لغيرها. و بعبارة أخرى مختص بأجزاء الصلاة و لا تجري القاعدة في غيرها فيكون الإلحاق على القاعدة.
و فيه: ما عرفت من عدم الاختصاص حتى بناءً على تعدد القاعدتين.
ثانيها: ان المستفاد من موثق ابن أبي يعفور المتقدم بعد إرجاع الضمير في" غيره" إلى الوضوء للإجماع على عدم جريان قاعدة التجاوز لو شك في أثناء الوضوء، لأجل إدخال الشك في شيء من أفعال الوضوء قبل الخروج عنه، و لو
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧١٢- ٧١٣ (الموضع الرابع) بتصرف.
[٢] فوائد الأصول ج ٤ ص ٦٢٦، قوله: «و بما ذكرنا ظهر اختصاص قاعدة التجاوز بأجزاء الصلاة».