زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٢ - أصالة الصحة ليست من الأمارات
ثم انه نقل الشيخ الأعظم (ره) [١] انتصارا لما اختاره من عدم حجية أصالة الصحة في مثبتاتها ما ذكره العلامة (ره) [٢] من الفرعين:
أحدهما: ما لو قال آجرتك كل شهر بدرهم، و قال المستأجر بل سنة بدينار قال ففي تقديم قول المستأجر نظر فان قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول:
وجه دلالة ذلك على ان مبناه عدم حجيتها في مثبتاتها.
ما ذكره المحقق الثاني (ره) في جامع المقاصد [٣] من ان وجه النظر: ان المستأجر لما كان يدعي صحة الإجارة لان بناء العلامة على بطلان إجارة كل شهر بدرهم فيكون قوله موافقا لأصالة الصحة، و حيث انه لا يثبت بها وقوع الإجارة على السنة لعدم كونه من اللوازم الشرعية المترتبة على صحة العقد، فصار ذلك منشأً لتوقف العلامة في تقديم قول المستأجر.
ثم ان المحقق الثاني ذكر وجها لإفتاء العلامة بالصحة في الشهر الأول، و حيث انه غير مربوط بهذه المسألة فلا نتعرض له هنا.
ثانيهما: ما ذكره بقوله و كذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى اجرة مدة معلومة أو عوضا معينا و أنكر المالك التعيين فيهما، و الأقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى، وجه دلالته على ذلك انه تارة يدَّعي المستأجر أجرة
[١] فرائد الأصول ص ٧٢٨ (الخامس).
[٢] قواعد الاحكام ج ٢ ص ٣١٠، مؤسسة النشر الاسلامي ١٤١٣ ه. ق.
[٣] جامع المقاصد ج ٧ ص ٣٠٨.