زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٤ - اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
الشك في وجود الاجزاء المعلوم خروجه عن العموم فيكون الشك في الصحة مشمولا لعموم الدليل فتأمل.
و لكن يمكن ان يقال ان الدليل المخرج للوضوء عن تحت القاعدة الكلية من عدم الاعتناء بالشك بعد تجاوز المحل، إنما هو صحيح زرارة، و هو مختص بالاجزاء التي سماها اللّه تعالى، و هي الغسلات، و المسحات، و كون ما يتوضأ به ماء: فان الآية الكريمة الآمرة بالوضوء بقرينة ما في ذيلها (و ان لم تجدوا ماء) دالة على اعتبار كونه ماء، و اما سائر ما يعتبر في الوضوء كما لو شك في الغسل من الأعلى، أو الأسفل، أو الترتيب، أو الموالاة، أو المسح ببلة اليمنى دون الماء الخارج، و ما شاكل فمما لم يسم اللّه تعالى، فالصحيح لا يشملها، و حيث يحتمل اختصاص الحكم بما فرضه اللّه تعالى كما في الشك في الركعات فلا علم بعدم الخصوصية فلا وجه للتعدي فيبقى تحت عموم القاعدة، و لعله إلى ذلك نظر من ذهب إلى جريان القاعدة عند الشك في الصحة فتدبر فانه حقيق به.
فالأظهر هو الاختصاص في الموردين.
اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
الامر السادس: في بيان انه، هل يعتبر الدخول في الغير في إجراء القاعدة، أم لا؟ و على الأول، فهل يعتبر الدخول في الغير الخاص، أم يكفى الدخول في مطلق الغير؟
الأقوى انه في موارد الشك في الوجود كما لو شك في وجود الركوع مثلا