زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٨ - وجه تقدم البينة على اليد
الأصول إنما هو بالحكومة كتقدم سائر الأمارات على الأصول.
و اما تقدم البينة عليها الذي لا شبهة فيه، فإنما هو للأدلة الخاصة الواردة في باب القضاء.
و قد ذكر له وجهان آخران:
الأول ما في رسائل الشيخ الأعظم (ره) [١]، و حاصله ان مستند الكشف في اليد هي الغلبة و هي توجب إلحاق المشكوك فيه بالأعم الأغلب فالمأخوذ في موضوعها الشك فهي حجة على الملكية عند الجهل بالسبب، و البينة تزيل الشك فلا يبقى لها موضوع فتكون البينة حاكمة على اليد حتى على فرض اماريتها.
و فيه: انه، ان أريد بأخذ الشك في موضوعها ان الشك موضوع لليد التي تكون حجة كما هو ظاهر العبارة.
فيرد عليه ان ملاك طريقيتها الملازمة الطبعية أو الغلبة الموجبة للظن نوعا، و هذا لا يلائم مع أخذ الشك في الموضوع.
و بعبارة أخرى: لا يجتمع اخذ الشك موضوعا مع جعل الأمارية إذ الشك غير قابل لذلك كما صرح به (قدِّس سره) في محله، و ان أريد كون الشك موردا ففي البينة أيضاً كذلك، إذ حجيتها إنما تكون في ظرف الشك.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٠٧.