زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٥ - اليد من الأمارات
الأولياء و الأوصياء و الوكلاء و المأذونين، في غير محله كما لا يخفى.
الثالث: ما عن البلغة [١]، و هو ان الاستيلاء الخارجي منشأ لإضافة الملكية حقيقة ما لم يعتبرها الشارع لغير المستولي، و منشأ الانتزاع كاشف عن الأمر الانتزاعي كشف العلة عن معلولها.
و فيه: ما حققناه في محله من ان الملكية من الأمور الاعتبارية و ليست من الأمور الانتزاعية و لا من الأمور الواقعية.
و اما الجهة الثانية: فقد استدل المحقق النائيني (ره) [٢] على الطريقية: بان حجية اليد على الملكية مما قام عليها بناء العقلاء، و لا ريب ان اعتبارها عند العقلاء من جهة كاشفيتها: لعدم وجود تعبد لا من جهة الكاشفية عندهم. و لعله إلى ذلك أشار في الدرر [٣] حيث قال: و معلوم ان ذلك (أي بناء العقلاء على معاملة الملكية مع ما في أيدي الناس) ليس من جهة التعبد.
و لكن يرد عليهما ان بناء العقلاء على شيء ربما يكون للكاشفية كبنائهم على العمل بخبر الثقة، و ربما يكون لمصلحة أخرى داعية إلى ذلك، أ لا ترى ان بنائهم على تحسين فاعل بعض الأفعال و تقبيح فاعل الآخر، و ليس ذلك إلا لأجل رفع اختلال النظام.
[١] بلغة الفقيه للسيد محمد مهدي بحر العلوم ج ٣ ص ٣٠٨، الناشر مكتبة الصادق، طهران ١٤٠٣ ه. ق.
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٥٥، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٩٥- ١٩٦.
[٣] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ٢ ص ٢٤٣، و في طبعة مؤسسة النشر الاسلامي ص ٦١٤.