زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٥ - الترتيب بين المرجحات
اما القول الأول: فقد استدل له الشيخ [١] بما فصله المحقق النائيني [٢]، و حاصله ان استفادة الحكم من الخبر تتوقف على أمور اربعة:
صدور الخبر- و ظهوره في المعنى- كونه صادرا لبيان حكم اللّه- كون مضمونه تمام المراد و قد اشبعنا الكلام في ذلك في المقدمة الثانية المذكورة في المبحث السابق.
وعليه فالتعبد بجهة الصدور فرع التعبد بالصدور و بالظهور، كما ان التعبد بكون المضمون تمام المراد فرع التعبد بجهة الصدور، بداهة انه لا بدَّ من فرض صدور الخبر لبيان حكم اللّه حتى يتعبد بكون مضمونه تمام المراد لا جزئه.
نعم ليس بين التعبد بالصدور و بالظهور، ترتب و طولية، و لازم ما ذكر هو تقديم المرجح الصدورى على المرجح الجهتي عند التعارض بينهما، كما هو ظاهر أدلة الترجيح كالمقبولة.
ثم انه (قدِّس سره) اشكل على نفسه بأنه في خبر القطب المتقدم، قدم الترجيح بموافقة الكتاب على مخالفة العامة مع ان الأول مرجح مضموني، و الثاني مرجح جهتي.
و أجاب عنه بأنه يمكن ان يقال بكون موافقة الكتاب من المرجحات الصدورية.
و يرد عليهما: ان أدلة حجية الخبر الواحد لا تشمل شيئا من المتعارضين
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٨١٢ (الخامس).
[٢] فوائد الأصول ج ٤ ص ٧٨١- ٧٨٢.