زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٧ - بيان وجه عدم التعارض بين العام و الخاص
اما إذا كان الخاص ظنى السند و قطعي الدلالة فقد افاد الشيخ الأعظم (ره) [١] ان تقدمه على العام على تقدير ان تكون حجية أصالة الظهور، لأجل أصالة عدم القرينة، إنما يكون بالحكومة، و احتمل الورود و تأمل فيه.
و استدل للحكومة بان الرافع لموضوع أصالة العموم و الظهور، هو ثبوت القرينة، فان كان الخاص ظنيا فكونه مثبتا للقرينة إنما يكون بالتعبد، لا بالوجدان، فلا محالة يكون ارتفاعه تعبديا، و على تقدير ان يكون حجة لأجل افادته للظن النوعي، فالخاص وارد عليه: لان بناء العقلاء على حجية الظهور و كاشفيته عن المراد إنما يكون مقيدا بعدم وجود ظن معتبر و حجة على خلافه، فإذا ورد الخاص الذي هو حجة و ظن معتبر يرتفع موضوع أصالة الظهور وجدانا.
و أورد عليه بايرادين:
أحدهما: ما عن المحقق الخراساني [٢] و المحقق صاحب الدرر [٣] من انه لا يعقل الحكومة في اللبيات.
و فيه: انه ان كان ذلك لأجل ان الموضوع في اللبيات محرز كمية و كيفية بالجزم و اليقين، فلا يمكن ان ينالها يد التصرف بأي نحو كان كما صرح به المحقق الخراساني.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٥٢.
[٢] في حاشيته على الفرائد (درر الفوائد للآخوند) الجديدة ص ٤٣٢.
[٣] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ٢ ص ٢٦٤، و في طبعة مؤسسة النشر الاسلامي ص ٦٣٩.