زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٠ - نفي الثالث بالمتعارضين
الوجوب و الحرمة كذلك لا يمكن اجتماع عدمي الاباحة الملازمين لهما.
و توهم انه لا تنافي بين العدمين إلا باعتبار ملزومهما، وعليه فان أريد التعبد بالملزومين، أو التعبد باللازمين المقيدين بهما لم يكن ممكنا لفرض التنافي بينهما، و اما لو أريد التعبد بذات اللازمين بحيث يكون التقيد داخلا و القيد خارجا فلا محذور فيه.
مخدوش فان المخبر عنه هو المقيد لا المطلق و التعبد به غير ممكن.
ثم انه قد يتوهم نفي الثالث بالبينتين المتعارضتين في بعض موارد التداعي، و لكن تنقيح القول في تلك المسائل و بيان انه لا ينفى الثالث بهما موكول إلى محل آخر.
و اما المحقق الخراساني [١] فحيث انه يرى حجية أحدهما لا بعينه فهو يرى انه ينفى الثالث بما هو حجة و لكن قد عرفت ضعف المبنى.
و اما على المختار من حجيتهما تخييرا فنفي الثالث إنما يكون بهما من دون ان يتوجه محذور.
[١] كفاية الأصول ص ٤٣٩ قوله: «نعم يكون نفي الثالث بأحدهما لبقائه على الحجية ..».