زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٦ - التعدي عن المرجحات المنصوصة و عدمه
و ثالثا: ان الاصدقية إنما ذكرت في المقبولة و لم تذكر في خبر معتبر، و قد مر ان الصفات المرجحة المذكورة في المقبولة إنما هي من مرجحات احد الحكمين لا من مرجحات الرواية فتدبر.
الوجه الثاني: التعليل للترجيح بالشهرة: بان المجمع عليه لا ريب فيه، بتقريب ان الظاهر ان العلة هو عدم الريب فيه بالاضافة إلى الآخر و لو كان فيه الف ريب، فانه لو كان المراد عدم الريب فيه بقول مطلق، لم يكن وجه لفرض كليهما مشهورين و لكان معارضه مما لا ريب في غيه لا داخلا في الشبهات و قد ادخله الإمام فيها، فمقتضى عموم العلة ان كل معارض كان لا ريب فيه بالاضافة إلى معارضه يكون هو الحجة.
و بعبارة أخرى: يكون مقدما عند التعارض ذكره الشيخ الأعظم [١].
و أورد عليه جمع من الاساطين منهم المحقق الخراساني [٢]: بان الشهرة في الصدر الأول بين الرواة و اصحاب الائمة (ع) موجبة لكون الرواية مما يطمأن بصدورها بحيث يصح ان يقال: انه مما لا ريب فيه، و لا بأس بالتعدي منه إلى مثله مما يوجب الاطمينان و الوثوق بصدوره لا إلى كل مزية و لو لم توجب إلا اقربية ذي المزية إلى الواقع من المعارض الفاقد لها.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٨١.
[٢] كفاية الأصول ص ٤٤٧ (و أما الثاني).