زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٣ - عدم حجية القاعدة في المثبتات
ذي القرينة.
و ثالثا: انه لو قدم ما ظاهره ترتب الحكم على الشك لزم منه طرح ما هو من قبيل التعليل لا حمله على حكمة الجعل فان الحكمة عبارة عما هو موجود في بعض الموارد دون جميعها، و الحكم يكون ثابتا في جميع الموارد و غير دائر مدارها، و اما في مثل المقام مما لا يكون ذلك و لو في مورد فلا معنى لحمله على الحكمة فتدبر فانه دقيق.
فالمتحصّل ان قاعدة الفراغ و التجاوز من الأمارات لا من الأصول العملية.
عدم حجية القاعدة في المثبتات
فان قلت انه بناءً على ذلك لا بدَّ من الالتزام بحجية القاعدة في مثبتاتها كما هو شأن كل أمارة فلو شك في ايقاع صلاة الظهر مع الطهارة و جرت القاعدة و حكم بوقوعها معها و اقترانها بها، لا بدَّ من البناء على صحة الإتيان بالعصر مع هذه الحال و عدم لزوم تجديد الطهارة مع انه لم يلتزم بذلك احد من الأصحاب فيستكشف من ذلك عدم كونها من الأمارات.
قلت انه لم يدل دليل عقلي أو نقلى على حجية الأمارات في مثبتاتها، و إنما نلتزم بذلك مع وجود قيدين:
أحدهما كون ذلك الأمر كاشفا عن اللوازم و الملزومات و الملازمات ككشفه عن ذلك الشيء نفسه، نظير الخبر الحاكى عن امر واقعى كشرب زيد ما في