زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٦ - حكم الشك في الشرائط
العمل، كما لو شك بعد الصلاة في انه كان متطهرا أم لا.
إنما الكلام فيما إذا حدث الشك في الأثناء.
و ملخص القول فيه ان للشروط أقساما:
القسم الأول: ما يكون بوجوده المتقدم على العمل شرطا لصحته- كالأذان و الإقامة- بالقياس إلى الصلاة على القول باشتراط صحة الصلاة بهما، أو بخصوص الإقامة، و في مثل ذلك تجرى قاعدة التجاوز في نفس الشرط للتجاوز عنه بمضي محله، ويحكم بتحققه فلو كان شرطا لصحة عمل آخر له الإتيان به من دون إعادة الشرط.
و دعوى ان المتعبد به وجود الشرط لما بيده لا مطلق وجوده.
فيها: ان المتعبد به لو كان وجدان المشروط لشرطه لتم ما ذكر، و لكن إذا كان نفس وجود الشرط فلا يتم كما لا يخفى.
فان قلت انه بناءً على ما بنيتم عليه من ان الشرط في الصلاة و غيرها من العبادات المشروطة بالطهارة هو نفس الوضوء لا الأمر الحاصل منه، لازم ما ذكر في المقام، انه لو شك و هو في الصلاة في الوضوء قبلها جريان القاعدة فيه، فله إتمام الصلاة و إتيان سائر ما يشترط بالطهارة من دون ان يعيد وضوئه، و حيث انه لم يفت احد بذلك فيستكشف فساد احد المبنيين.
قلت انا لم نلتزم بان الشرط هي الغسلات و المسحات بوجودها الآني الحقيقي المنصرم، بل التزمنا بان الشارع الأقدس اعتبر بقاء تلك الأفعال و ان كانت منعدمة حقيقة ما دام لم يتحقق الناقض لمصلحة تدعو إلى اعتباره.