زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٩ - الكلام حول مقدار دلالة الأدلة
الكلام حول مقدار دلالة الأدلة
و اما مقدار دلالة الأدلة و بيان ما يستفاد منها.
فملخص القول فيه ان الشبهة، قد تكون حكمية، و قد تكون موضوعية.
و على كل تقدير، قد تكون بدوية، و قد تكون مقرونة بالعلم الإجمالي.
و على جميع التقادير، قد يكون المشتبه من حقوق اللّه، و قد يكون من حقوق الناس، و على كل تقدير، قد يكون له واقع معين في عالم الثبوت كالولد المردد بين الحر و المملوك، و قد يكون لا واقع معين له في عالم الثبوت كما لو قال إحدى زوجاتي طالق.
و المتيقن من بناء العقلاء هو اعمال القرعة في مورد تزاحم الحقوق و الموارد التي لا تكون الوظيفة الظاهرية و الواقعية محرزة، كما ان القدر المتيقن من معقد الإجماع ذلك، و كذلك موارد اكثر النصوص.
و اما المطلقات: فقد يقال ان جملة منها ضعيفة السند، و طائفة منها قاصرة الدلالة، و العمدة رواية محمد بن حكيم و ما بمضمونها. و بعبارة أخرى: ما تضمن قولهم (عليهم السلام) كل امر مجهول ففيه القرعة، و هي لا إطلاق لها و المتيقن منها مورد تزاحم الحقوق، و ذكر [١] في وجه ذلك أمرين:
الأول: ان صدرها غير مذكور، إذ السؤال لم يكن بهذا العنوان، بل كان
[١] ذكر الامرين بعض المعاصرين ...