زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٣ - إذا كان شيء بيد اثنين
على نحو بيان المصرف فانه يجوز صرفه على كل واحد منهما.
ثم انه (قدِّس سره) قاس الملكية بالحق، و قال انه لا اشكال عندهم في جواز كون حق واحد لكل من الشخصين مستقلا، كخيار الفسخ، و كولاية الأب و الجد على مال الصغير و من المعلوم عدم الفرق بين الملك و الحق.
أقول: اما ما ذكره (ره) من جواز اجتماع المالكين المستقلين على مال واحد، فالظاهر انه أراد بالملكية المستقلة ما اخترناه في ملك المشاع.
و يؤيده بل يشهد له ما ذكره في آخر المسألة:
بقوله: و دعوى: ان مقتضى الملكية المستقلة ان يكون للمالك منع الغير و إذا لم يكن له منع الغير فلا يكون مستقلا، ممنوعة: فان هذا أيضاً نحو من الملكية المستقلة و نظيره الوجوب الكفائي و التخييري في كونهما نحوا من الوجوب مع كونه جائز الترك وعليه فهو حق لا يرد عليه شيء مما اوردوه عليه.
و لكن في كلامه موضعين من النظر:
الأول: ما ذكره من انه في باب الخمس و الزكاة يكون كل فرد مالكا مستقلا.
فانه يرد عليه ان تعلقهما بالمال إنما هو من باب تعلق الحق بمالية
العين فكل واحد من الأفراد لا يكون مالكا بل قابل لان يصير مالكا بإعطاء المالك إياه و تمام الكلام في الجزء السابع من فقه الصادق [١].
[١] فقه الصادق ج ٧ ص ٦٨- ٦٠ الطبعة الثالثة.