زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٧ - حول مقتضى الأصل الثانوي في تعارض الخبرين
ثانيهما: عدم مرتبة الفوق فبالنسبة إلى ذلك الحد و المرتبة الفوقانية يتعارضان و يتمانعان، و حيث لا مانع عن تأثير مقتضى الاستحباب في اثره الأول فيؤثر فيه، ويحكم بالاستحباب، إذ يكفى في الحكم به عدم الاقتضاء للمرتبة الفوقانية فتدبر فانه دقيق.
و به يظهر ما في الإشكال الثاني الذي ذكره المحقق الخراساني (ره).
و اما على القول بالسببية بالمعنى الرابع، فان قلنا بان المصلحة إنما هي في الاستناد إلى الحجة بما هي حجة فعلا، فيكون حكمهما حكم الامارتين المتعارضتين على الطريقية، إذ بعد فرض المعارضة و عدم إمكان فعلية الحجية فيهما لا يمكن الاستناد اليهما حتى تكون المصلحة فيهما.
و اما لو قلنا بان المصلحة في الاستناد إلى ذات الحجة فيكون حالهما حال التعارض على فرض السببية بالمعنى الأول، لان كل واحدة منهما على الفرض ذات مصلحة.
حول مقتضى الأصل الثانوي في تعارض الخبرين
المبحث الثالث: لا يخفى ان ما ذكرناه من مقتضى القاعدة في
الامارتين المتعارضتين، إنما هو في غير الخبرين المتعارضين.
و اما فيهما فقد اتفقت كلمات القوم و استفاضت الأخبار على عدم سقوطهما بالتعارض، و انه يجب الاخذ باحدهما تخييرا أو تعيينا.