زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٤ - موافقة الخبر لأمارة دلَّ الدليل على عدم اعتبارها
موافقة الخبر لأمارة دلَّ الدليل على عدم اعتبارها
و اما القسم الثالث: و هو ما إذا كانت المزية الخارجية هي الأمارة التي دل الدليل على عدم اعتبارها كالقياس.
فعلى القول بان الأمارة غير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها، لا توجب تقديم ما وافقها كما اخترناه، فالامر واضح لاوجه لتطويل الكلام فيه.
و اما على القول الآخر: فالمشهور بين الأصحاب ان الأمارة التي دل الدليل على عدم اعتبارها كالقياس لا تكون مرجحة.
و عن المفاتيح [١] القول بكون القياس مرجحا.
و استدل المحقق في المعارج [٢] للمرجحية: بان الممنوع عنه هو العمل بالقياس و الترجيح به إنما يكون بالعمل بالخبر الموافق للقياس دون القياس.
ثم أورد عليه: بان القياس مطروح في الشريعة.
و أجاب عنه بان فائدة الترجيح كون القياس رافعا للعمل بالخبر المرجوح، فيعود الراجح كالسليم عن المعارض، فيكون العمل به لا بذلك القياس، ثم
[١] مفاتيح الأصول ص ٧١٦ قوله: «و التحقيق أن يقال إن كان القياس الموافق لأحد الخبرين من القياس بالطريق الأولي أو المنصوص العلّة فلا إشكال في صحة الترجيح به لأن هذين القياسين من الأدلة الشّرعية المعتبرة ..».
[٢] معارج الأصول ص ١٨٦- ١٨٧.