زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٥ - القاعدة الأولية في المتعارضين على الموضوعية في الأمارات
إلى حكم الزامي آخر ضده كالحرمة.
و ثالثة: تكون احداهما مؤدية إلى وجوب شيء و الاخرى مؤدية إلى وجوب شيء آخر، و علمنا من الخارج عدم وجوبهما معا.
و رابعة: تكون احداهما مؤدية إلى حكم الزامي، و الاخرى مؤدية إلى عدمه و نقيضه.
اما في الصورة الأولى: فحيث ان المكلف لا يتمكن من امتثالهما فيحصل له علم اجمالي، بعدم ثبوت أحدهما، و لكن هذا العلم لا يوجب ازيد من احتمال مخالفة كل من الخبرين في نفسه للواقع، فكل منهما واجد للمصلحة فيجرى فيهما ما يجري في سائر موارد التزاحم من التخيير.
و دعوى: انه مع العلم الإجمالي بكذب أحدهما يكون أحدهما بلا مصلحة، لان ما فيه المصلحة هو الخبر المحتمل للصدق و الكذب.
مندفعة: بان العلم الإجمالي لا يوجب معلومية الكذب في أحدهما المعين فكل منهما محتمل للصدق و الكذب فيشمله دليل الحجية.
و دعوى: انه مع العلم الإجمالي المشار إليه يعلم بان الثابت في الواقع احد الحكمين فمن اين يستكشف المصلحة في كل منهما.
مندفعة: بان طريق استكشافها طريق استكشاف الملاك في سائر المتزاحمين، و هو إطلاق المادة.
و اما في الصورة الثانية: فالاظهر سقوط الحكمين و الحكم بالاباحة فان مقتضى الاطلاقات ثبوت المصلحة أو المفسدة في مؤدى كل منهما فيقع التزاحم